السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
433
مصنفات مير داماد
على ما في الزمان ، كما مرّ في المكان . والعقل كما يأبى عن إطلاق التقدّم المكانىّ على الباري تعالى ، كذلك يأبى عن إطلاق التقدّم الزمانىّ عليه ، بل ينبغي أنّ يقال : إنّ للبارى تعالى تقدّما خارجا عن القسمين وإن كان الوهم عاجزا عن توهّمه » نجزت عبارته . وقال فيه أيضا ، حيث أورد صاحب « المحصل » عند نفى وجود الإضافات : إنّ كلّ حادث يحدث [ 180 ب ] فإنّ اللّه تعالى يكون موجودا معه في ذلك الزمان . فلو كانت تلك المعيّة صفة وجوديّة ، لزم حدوث الصفة في ذات اللّه : « هم - أي الحكماء - يقولون : إنّ للّه تعالى صفات إضافيّة ، كالأوّل والآخر والخالق والرازق والمبدع والصانع وغير ذلك ، ويلتزمون القول بهذه الصفات غير المعيّة الزمانيّة للّه تعالى » هذه ألفاظه . ( تلخيص المحصل ، ص 132 ) . وقد سبق عن « شرح حكمة الاشراق » أنّه يمتنع اتصاف المفارقات بالتقدّم الزمانىّ والمعيّة الزمانيّة . وقال شارح « حكمة الإشراق » في المقالة الخامسة من الفنّ الأوّل من الجملة الثانية في الفلسفة الأولى [ 181 ظ ] من كتاب « درّة التاج » ( ص 509 ) ما ترجمته هذه العبارة : « ليس أنّ كلّ شيئين ليس بينهما تقدّم وتأخّر زمانيّان يلزم أن يكونا معا المعية الزمانيّة ، إذ الأشياء التي وجودها ليس زمانيّا لا يعرضها التقدّم والتأخّر الزمانيّان ولا المعيّة الزمانيّة ، فإنّ كلّ شيئين هما معا بالزمان يجب أن يكونا زمانيّين ، كما أنّ الأمور التي ليست بمكانيّة لا يكون بينها تقدّم وتأخّر مكانيّان ولا معيّة مكانيّة » . [ 30 ] استيثاق فيه ميثاق أليس قد تحقق بهذا التحصيل والتفصيل : أنّ تقدّم الباري تعالى على كلّ جزء من أجزاء الزمان وكلّ واحد من الحوادث [ 181 ب ] الزمانيّة المقارنة لها تقدّم آخر خارج عن الأقسام الخمسة أدّت إليه الفلسفة وأذعنت به الفلاسفة . وكذلك معيّته تعالى بالنسبة إلى شيء من تلك الأمور . فاتّخذ ذلك ميثاقا لك عندهم لا ينسونه إلى أن نأتى بالنظر في ما يتشبثون به عند تهوّسهم بإثبات القدم .